وكان الأولى به الطاعة لله لا القياس وتنصيب نفسه حكيما فأرداه هذا الفهم الباطل إلى الجحيم.
ولكن إبليس طلب من الله أن ينظره أي يبقيه حيا إلى يوم البعث أي نفخة البعث والحساب لإضلال آدم وذريته بالتآمر عليهم كي يثبت لله عز وجل أنه كان على حق
وأجابه الله إلى الإنظار إلى يوم الوقت المعلوم وليس يوم البعث، أي أنه يبقى حية إلى قبل النفخ في الصور أو مع النفخ في الصور نفخة الصعق والله أعلم.
وقد حدد إبليس وظيفته على الأرض مع آدم وذريته حين قال الله عز وجل وأقسم على ذلك:
قال كما حكى الله تعالى: (قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم * قال رب بما أغويتني لأزين لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين) (الحجر: 31 - 10) .
وهكذا حدد إبليس عمله في الأرض هو ومن تبعه من الجن والإنس، الإفساد والقتل والمؤامرات.
قال تعالى: (قال هذا صراط علي مستقيم و إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين * وإن جهنم لموعدهم أجمعين) (الحجر: 41 - 43) .
وذكرت سورة الإسراء جانبا آخر من عداوة إبليس ورفضه طاعة أمر الله بالسجود لآدم عيلام.
قال تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا * قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا * قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا * واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا * إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا) (الإسراء: 61 - 65) .