فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 332

قال تعالى حكاية عن اللعين: (قال فبما أغويتني لأقعد لهم صراطك المستقيم) (الأعراف: 16) .

ولم يقل إبليس عليه اللعنة من فوقهم فقد ذكر كل الجهات إلا الفوقية لأنها مكان نزول الرحمة الإلهية، وقد أشار إبليس على عدم اتباع البشر على مر تاريخ المنهج التوحيد الخالص لله (ولا تجد أكثرهم شاکرين) .

عن ابن عباس فله قال: كان رسول الله لا يدعو: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بك اللهم أن أغتال من تحتي» (1) .

ومعنى قوله وأن أغتال من تحتي الاستعاذة من الزلازل والخسف وهو ما يكثر حدوثه آخر الزمان

لقد صارت العداوة قائمة بين إبليس وجنوده وبني آدم علم إلى يوم القيامة.

قال تعالى: وقال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين» (الأعراف: 24) .

لكن ما هي النتيجة التي أحدثتها المؤامرة الإبليسية مع آدم وحواء .. كانت النتيجة هي الطرد من الجنة كما حدث مع إبليس نفسه حين عصى أمر الله عز وجل إلا أن آدم وحواء قد استغفرا وتابا إلى الله عز وجل.

(فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم) (البقرة: 37) .

فكانت توبة الله عز وجل على آدم وحواء قبل هبوطهما إلى الأرض مع إبليس عليه اللعنة.

أما إبليس فقد أهبط إلى الأرض دون توبة لأنه أصر على المعصية،

(1) رواه الحافظ أبو بكر البزار، ومثله عند أحمد في المسند وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم

وهو صحيح الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت