فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 332

فاستحق العذاب واللعنة والطرد من رحمة الله عز وجل.

ومن آثر المعصية التي ارتكبها آدم وحواء في الجنة حين أكلا من الشجرة المحرمة أن ظهرت لهما عوراتهما وزال عنهما لباس الجنة.

قال تعالى: {وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) } (الأعراف: 19 - 33) .

لقد سعى إبليس بالمكر والوسوسة والخديعة ليسلبهما ما هما فيه من النعمة واللباس الحسن، فقد كانت نتيجة المعصية هي العري وكشف العورة، وهذا ما يفعله الشيطان مع بني آدم حتى الآن فهو يريد أن يلحق غضب الله ببني آدم كما فعل مع آدم وحواء في الجنة.

قال تعالى: {يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) } (الأعراف: 27)

لقد أراد الله عز وجل للإنسان أن يكون في أبهى زينة وستر وحدد له عورته، إلا أن الشيطان إبليس اللعين كان للإنسان بالمرصاد فأضله عن السبيل القويم فكان العرى أهم سمات الإنسان في معظم العصور بل إنه أصبح أهم سمات التحضر والتمدين وصار الأصل وهو تغطية العورات تخلفا ورجعية ار

وأصبح دين الإنسان العاصى هو اتباع الآباء والأجداد وليس اتباع الله عز وجل حتى ولو أن الآباء والأجداد كانوا من أتباع الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت