قال تعالى: (وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون»(الأعراف: 28) .
عن عمر بن الخطاب رة قال: قال رسول الله: «من استجد ثوبة فلبسه فقال حين يبلغ ترقوته الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ثم عمد إلى الثوب الخلق - القديم - فتصدق به كان في ذمة الله وفي جوار الله وفي كنف الله حيا وميتا (1) .
وأيضا كان يقول لغة عند الكسوة: «الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي (2) .
ثم نعود إلى الوسيلة التي يصل بها الشيطان إلى الإنسان سريعة .. إنها الوسوسة وإحاطة الإنسان بها من كل مكان كما صرح هو بذلك لرب العالمين حين طرد من الجنة.
والوسوسة ليست أمرا هينا كما يحلو للبعض تصويره، فيقولون لا سلطان للجن والشياطين على الإنسان إلا بالوسوسة وكأن الوسوسة أمر هين، وقد تناسوا أن الوسوسة الإبليسية قد أدت إلى خروج آدم وحواء من الجنة وما فيها من نعيم يحلم به أي إنسان على وجه الأرض الآن.
فالوسوسة هي القنبلة الذرية التي يمتلكها إبليس للقضاء على بني البشر ذرية آدم علام، ومما يساعده على استخدام الوسوسة بالوجه الفعال أن الإنسان لا يراه وهو يراه.
قال تعالى: (إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم»(الأعراف: 37) .
فعدم رؤيتنا لإبليس وقبيله من الجن يجعله أكثر فاعلية في الإيذاء للبشر، إلا أن الله أعطانا السلاح الأقوى لمواجهته وهو اتباع الصراط المستقيم ولذكر الله أكبر وأعظم من تلك الوسوسة الشيطانية، ولذلك لم يجعل الله
(1) رواه أحمد في المسند والترمذي وابن ماجه بمثله،
(2) رواه أحمد.