الصفحة 12 من 40

واختاره أبو بكر بن المُنذر من الشافعيَّة [1] ، واختارَه الشوكاني في"السَّيل" (1/ 355) .

2 -وذهَب بعضُ أهل العلم إلى أنَّه يُقدَّم الأقرب من العَصبة؛ سواء كان واليًا، أو لم يكن، فهو المقدَّم عندهم مطلقًا.

وبهذا يقولُ أبو يوسف من الحنفيَّة [2] ، وهو قول الشافعي في الجديد [3] ، والمذهب عند الشافعية [4] ، واختارَه ابن حزم من الظاهريَّة [5] .

وإن مات وقد أوصى بأن يصلي عليه أحدٌ من الناس، فلا يخلو الحال في الوصي من حالين:

1 -إمَّا أن يكون هو الوالي، أو لا يكون.

2 -فإن كان هو الوالي، فلا يخلو من أن يكون:

أ- هو أقرب عصَبته إليه؛ كأن يكون والده، فهو المقدَّم بالاتفاق كما تقدَّم.

ب- أو لا يكون أقرب العصبة مع وجود الأقرب، أو لا يكون من عصَبته، فهنا موقع الخلاف كسابقه تمامًا، إلا أن ابن حزم - رحمه الله - يُوافق الجمهور هنا؛ لأنه يرى تقديم الوصي مطلقًا؛ كما هو رأي المالكية والحنابلة على ما سيأتي.

2 -وإذا لَم يكن هو الوالي، فلا يخلو:

أ- أن يكون من عصَبته، أو يكون من عصبته مع وجود الأقرب.

ب- أو يكون من عصبته الأقربين.

فإذا لم يكن من عصبته، أو كان من عصَبته مع وجود الأقرب، فقد اختلَف أهل العلم - رحمهم الله - في تقديمه وعلى مَن يُقدَّم.

فذهب الأئمة الثلاثة - أبو حنيفة، ومالك، والشافعي - إلى أنه لا يُقدَّم على الولي إن لَم يكن من العصبة، ولا يقدَّم على الأقرب إن كان منها.

مع أنهم كما سبَق يُقدِّمون الوالي مطلقًا، إلا الشافعي في الجديد وأبا يوسف من الحنفيَّة، فإنهم يُقدِّمون الوالي عليه، وهو المذهب عند الشافعية كما سبَق قريبًا.

(1) بداية المجتهد (1/ 242) .

(2) بدائع الصنائع (1/ 522) .

(3) الأم (1/ 275) ، الإفصاح (1/ 143) .

(4) الأم (1/ 275) ، مختصر المزني، ص 37، وروضة الطالبين (2/ 121) ، والذخيرة (2/ 468) .

(5) المُحلَّى (1/ 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت