2 -وعن محارب بن دِثار أن أمَّ سَلَمة - رضي الله عنها - أوصَت أن يصلي عليها سوى الإمام؛ رواه ابن أبي شيبة [1] .
3 -وعن أبي إسحاق السَّبيعي أن عبدالله بن مسعود أوصى: إذا أنا مِتُّ، يصلي عليَّ الزبير بن العوَّام؛ رواه البيهقي [2] .
4 -وعن أبي إسحاق السَّبيعي أن أبا مَيسرة أوصى أن يصلي عليه شُريح، فأوصى المسلمون شُريحًا؛ رواه ابن أبي شيبة [3] .
أدلة مَن قال بتقديم الوالي مطلقًا:
1 -حديث أبي مسعود - رضي الله عنه: (( لا يَؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سُلطانه ) )؛ الحديث أخرجه مسلم [4] .
2 -وحديث الحسين - رضي الله عنه - فعن أبي حازم قال: شهِدت حُسينًا حين مات الحسن، وهو يَدفَع في قفا سعيد بن العاص، وهو يقول: تقدَّم فلولا أنها السُّنة ما قدَّمتُك"، وسعيد يومئذ أمير على المدينة؛ رواه الطبراني في الكبير وغيره [5] ."
أدلة من قال: يُقدَّم الولي مطلقًا:
1 -قوله - تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال: 75] .
2 -حديث أبي مسعود - رضي الله عنه - (( ... لا يُؤَمَّنَّ الرجلُ في أهله ... ) ).
الترجيح:
والصواب هو القول الأول، وهو ما ذهَب إليه المالكية والحنابلة؛ لقوة الأدلة وصراحتها في بابها، ولا تُعارِض أدلة القول الثاني؛ لأنها مُخصِّصة لعمومها، وإلا فالأصل - كما
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (2/ 483) ، برقْم (1304) ، وسنده جيِّد، وهو الصحيح عن مُحارب، وما عداه فضعيف؛ كما قال البيهقي في الكبرى (4/ 47) : هذا أصحُّ.
(2) في الكبرى (4/ 47) ، برقم (6899) ، وسنده لا بأْسَ به.
(3) في المصنف (2/ 483) ، برقم (11301) ، وسنده جيِّد.
(4) في كتاب الصلاة، باب: مَن أحقُّ بالإمامة، برقم (673) ، شرح النووي (2/ 301 - 302) .
(5) رواه في الكبير (3/ 136) ، برقْم (2912) ، وقال الهيثمي في المَجمع (3/ 135) : رواه الطبراني في الكبير والبزَّار، ورجاله موثُوقون؛ اهـ، وأخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 46) من وجهٍ آخرَ أسلمَ، وحسَّنه الشيخ الألباني - رحمه الله - في الجنائز (129 - 130) .