وفي الأحاديث التي قمت بدراستها حصل الوهم في ثلاثة منها فقط، هي:
الحديث الأول: أخرج البخاري [3، جـ 4، ص 222، ح 1950] قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن يحيى، عن أبي سلمة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان. قال يحيى: الشغل من النبي، أو بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه مسلم [4، جـ 2، ص 802، ح 151 - 1146] بسنده ومتنه سواء، إلا جملة: (( قال يحيى ) )فهي غير مذكورة عنده، وجاء مقول يحيى متصلًا بكلام عائشة رضي الله عنها، كأنه تتمة له.
وهذا إدراج في رواية مسلم، نصَّ عليه ابن حجر [6، جـ 4، ص 225] وقد سلمت منه رواية البخاري.
ويدل على هذا أن مسلمًا [4، جـ 2، ص 803، ح بعد 151 - 1146] روى بعده عن محمد بن رافع قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، وقال: فظننت أن ذلك لمكانها من النبي صلى الله عليه وسلم، يحيى يقوله.
الحديث الثاني: أخرج البخاري [3، جـ 2، ص 506، ح 946. جـ 7، ص 471، ح 4119] قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: (( لايصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ... ) )الحديث.
وأخرجه مسلم [4، جـ 3، ص 1391، ح 69 - 1770] بالسند المذكور، وقال: (( الظهر ) )بدل: (( العصر ) ).
قال ابن حجر [6، جـ 7، ص 471] : (( كذا وقع في جميع النسخ عند البخاري، ووقع في جميع النسخ عند مسلم: (( الظهر ) )، مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد، وقد وافق مسلمًا أبو يعلى وآخرون، وكذلك أخرجه ابن سعد [16، جـ 2، ص 76] عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عن جويرية بلفظ: (( الظهر ) )، وابنُ حبان من طريق أبي غسان كذلك، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ (( الظهر ) )، غير أن أبا نعيم في (( المستخرج ) )أخرجه من طريق أبي حفص السُّلمي عن جويرية فقال: (( العصر ) )انتهى.
قلت: وكذلك رواه البيهقي [17، جـ 4، ص 6] من طريق أبي حفص السُّلمي وقال أيضًا: (( العصر ) ).