وأخرجه البخاري [3، جـ 11 ص 7، ح 6715] عن محمد بن عبد الرحيم، عن داود بن رُشيد، به. وهذا النوع من المتفق عليه نادر.
ثالثًا: ما اتفقا على إخراجه عن شيخ واحد، لكن وقع الاختلاف فيمن فوقه؛ لاحتمال أن تكون الفروق بين الروايتين بسبب المغايرة الحاصلة بين الطريقين.
مثاله: حديث المقداد بن عمرو الكندي ـ وكان حليفًا لبني زُهرة، وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ الذي قال فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيتَ إن لقيتُ رجلًا من الكفار فاقتتلنا ... الحديث.
أخرجه البخاري [3، جـ 7، ص 373، ح 4019] عن إسحاق قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه قال: أخبرني عطاء بن يزيد الليثي ثم الجندعي، أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره، عن المقداد.
وأخرجه مسلم [4، جـ 1، ص 96، ح 156 - 95] عن إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، به. وهذا النوع نادر أيضًا.
وقد بلغت عدة الأحاديث التي اتفق الشيخان على إخراجها بسند واحد عن شيخ واحد (301) ثلاث مئة حديث وحديثًا واحدًا فقط، وعمدتي في جمعها كتاب (( تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ) )للإمام الحافظ أبي الحجاج المزي رحمه الله تعالى، وأجزل له المثوبة والأجر.
خطة البحث: اشتمل هذا البحث على: مقدمة، ومبحثين، وخاتمة:
المقدمة: وتشتمل على: ذكر الباعث على اختيار هذا الموضوع، وبيان حدوده، ورسم خطته.
المبحث الأول: التطابق وعدمه بين الروايتين، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: التوقف عن القول بالتطابق أوعدمه.
المطلب الثاني: التطابق بين الروايتين.
المطلب الثالث: عدم التطابق بين الروايتين.
المبحث الثاني: الفروق بين الروايتين، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: صور الفروق بين الروايتين.
المطلب الثاني: أسباب الفروق بين الروايتين.