الصفحة 10 من 48

أفلا استخرجته، قال: قد عافاني الله، فكرهت أن أثير الناس فيه شرًا، فأمر بها فدفنت". وفي رواية مسلم: قال:"فقلت: يا رسول الله ألا أحرقته" [1] "

والمعنى أنَّ اليهود اتفقوا مع لبيد بن الأعصم على سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال شعرات تساقطت من رأسه ولحيته عند ترجيلهما تم الحصول عليها من خلال جارية صغيرة كانت تذهب إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فعقد عليها سحرًا وضع في بئر ذروان، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يستطيع أن يجامع إحدى زوجاته فإذا اقترب منها لم يستطع ذلك، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه وألحّ في الدعاء فاستجاب الله دعاءه وأنزل ملكين أعلماه أنه سحر فأمر صلى الله عليه وسلم باستخراج السحر ودفنه، وفي بعض الروايات حرقه، وقد كان هذا النوع من السحر من نوع عقد الرجل عن زوجته ولم يمس عقله ولا سلوكياته ولا تصرفاته.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله:"وقد دل قول الله تعالى: ومن شر النفاثات في العقد، وحديث عائشة رضي الله عنها على تأثير السحر وأنَّ له حقيقة" [2]

(1) 1 صحيح البخاري، كتاب الطب (10/ 221) ، وميلم (2189) .

(2) ابن قيم الجوزية، بدائع الفوائد (2/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت