2 -قال تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) [1] ، ولولا أن السحر له حقيقة لما أمر الله بالاستعاذة منه [2] ، ومن ثَمَّ فإن النفاثات هنَّ الساحرات اللاتي ينفثنَ في عقد الخيط حين يَرقينَ بها [3] .
ثانيًا: والأدلة من السنة:
1 ـ روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله:"اجتنبوا الموبقات: الشرك بالله والسحر" [4] .
قال الحافظ:"والنكتة في اقتصاره على اثنتين من السبع هنا الرمز إلى تأكيد أمر السحر" [5]
2 ـ روى البخاري في صحيحه عن عائشة قالت: سحر رسول الله رجلٌ من بني زُريق يقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخيَّلُ إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم - أو ذات ليلة - وهو عندي، لكنه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا، ثم دعا، ثم قال: يا عائشة، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب، قال: من طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة، وجف طلع نخلة ذكر، قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان. فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، فجاء فقال: يا عائشة، كأن ماءها نقاعة الحناء وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين، قلت: يا رسول الله
(1) 1 سورة الفلق، الآيات 1 ـ 4.
(2) 2 ابن قدامة، المغني، (8/ 150) .
(3) انظر القرطبي في التفسير، (20/ 257) , وابن كثير (4>573) ، والقاسمي (10/ 302) .
(4) 3 صحيح البخاري، كتاب الطب (10/ 232) .
(5) 4 ابن حجر العسقلاني: فتح الباري، (10/ 232) .