فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [1] ، ولو كان يجوز للمسلم أن يذهب للسحرة التماسًا للدواء، لما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل الساحر وفيه منفعة للناس.
وعليه فلا يجوز للمسلم أن يخضع لما يزعمه السحرة علاجًا كتمتمتهم بالطلاسم أو صب الرصاص، كما لا يجوز الذهاب إليهم ليسألهم عن إلقاء المحبة بين الزوجين أو نزعها، أو ليسترشد عن مكان المسروق والضالة، لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، وإن قال قائل قد يقول الساحر حقًّا ويعد صدقًا، كما قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا:"إنهم يحدثونا أحيانًا بشيء فيكون حقًّا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلك الكلمة من الحق، يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة" [2] .
وفي حديث آخر أجاب صلى الله عليه وسلم لمن استفسر عن إتيان الكهان قائلًا:"فلا تأتيهم" [3] .
فإن قيل كيف نعرف الساحر؟ ونميز المعالج القرآني التقي عن الساحر المشعوذ الشيطاني؟
نقول: إنَّ وجود علامة واحدة من العلامات التالية في أحد المعالجين تجعله بلا ريب في سلك السحرة والمشعوذين، وهذه العلامات هي:
1 ـ يسأل المريض عن اسمه واسم أمه.
2 ـ يطلب أثرًا من آثار المريض (منديل ـ فانيلة) .
3 ـ يطلب حيوانًا بصفات معينة ليذبحه.
4 ـ يكتب طلاسم شركية وعزائم كفرية أو يتلوها أو يتمتم بها.
5 ـ اعطاء المريض شيئًا يدفنه في التراب أو أوراقًا يحرقها ويتبخر بها.
(1) سورة ابراهيم آية 12
(2) 1 صحيح البخاري، (10/ 185) ومسلم (2228) .
(3) 2 صحيح مسلم، (2537) .