•وعن عائشة قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعًا، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده".
وفي وصفة طبية لمن حبس عن جماع أهله:"أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر، فيدقها بحجر أو نحوه، ويجعلها في إناء ويصب عليه من الماء ما يكفيه للغسل ويقرأ فيها: قل هو الله أحد والمعوذتين وآيات السحر التي في سورة الأعراف (118 ـ 125، والآيات التي في سورة يونس (79 ـ 82، والآيات التي في سورة طه (65 ـ 69، وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب بعض الشيء ويغتسل بالباقي فيزول الداء إن شاء الله تعالى". ذكر ذلك ابن كثير وابن القيم [1] ، ووهب بن منبه وابن باز وغيرهم.
وقد ثبت في سنن أبي داود في كتاب الطب:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ماء في إناء وصبَّه على المريض".
وبالتالي: فالعلاج بالقرآن كله شفاء، فكلُّ الآيات القرآنية مندرجة تحت قوله تعالى:" (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) " [2] .
وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وامرأة تُعالجها وترقيها فقال صلى الله عليه وسلم:"عالجيها بكتاب الله" [3] .
ومن هذا المنطلق نجد المعالجين بالرقية الشرعية من القرآن قد توسعوا في غير ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مما سبق ذكره ولا بأس، فالقرآن شفاء من كل داء سواء أكان حسدًا أم سمًَّا أم سحرًا أم عينًا، وبترصد مجموع ما يُرقى به نقول:
ضع يدك على رأس المريض واقرأ هذه الرقية في أذنه بترتيل:
1 ـ الفاتحة
(1) 1 ابن القيم، الطب النبوي، ص 269.
(2) سورة الإسراء، الآية 82.
(3) صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1931) .