إذا شئنا تصحيح مسيرة الأمة فلا يتم ذلك إلا بنوعية الفكر والتربية النفسية والعقيدية والاجتماعية والسياسية.
ينبغي توجيه قياداتنا الإسلامية وأن تعود موضع ثقة الأمة ودعمها والتعبير عن إرادتها.
المهم من الفكر السياسي الإسلامي أن يهتم منذ البداية ب
فهم الظاهرة السياسية والتغلب على المنهج الشكلي القانوني.
الغوص فيما وراء شكليات المشروعية إلى جوهر توليد الانتماء والولاء.
وضع حد لضعف الحس الاجتماعي.
أن يخلص أبناء الأمة من الضعف والخنوع الذي جعل نفوسهم أشبه بالعبيد.
يجب التفرقة بين حرف الوحي وبين اجتهادات الدراسات الأكاديمية وبين قرارات التشريع الاجتماعي والسياسي.
من الواضح أن الأنظمة السياسية الغربية لا تصلح للتعبير عن حاجات الأمة الإسلامية.
مفهوم الشورى ينطلق من منطلقات ويقصد إلى مقاصد غير منطلق ومقاصد مفهوم الديمقراطية، وإن تشابها في بعض الوجوه.
يجب لمقدمات السياسة الإسلامية أن توفر النقلة المطلوبة من فهم نظام الخلافة على أنه نظام تاريخي بعينه إلى أنه نظام حركي يهدف إلى تحقيق غايات ومقاصد بعينها [1] .
ويمكن أن نلخص أهم المبادئ التي تقوم عليها العالمية في مجال التقنية في الآتي:
حصل خلط منذ البداية بين موضوعية الحقيقة والسنن والطبائع وبين ذاتية الاستخدام الإنساني الاجتماعي.
المفكرون المسلمون أقبلوا على الحضارة الغربية معتبرينها هي شكل موضوعي كلي.
مع مضي الزمن عرف هؤلاء المثقفون أن كل حضارة لها خصوصياتها وغاياتها.
المعرفة الغربية ليست كلها موضوعية.
العلوم التقنية كالعلوم الاجتماعية تنبعث من غايات وتصورات ذاتية للإنسان.
(1) - المرجع السابق، ص 198 - 211.