الإنجاز الغربي لا يتعلق إلا بجزئيات أما من الوجهة الكلية فإن الحضارة الغربية حضارة ضالة انتهت بالإنسانية إلى أسوأ ألوان الحيرة.
على العقل المسلم أن يقوم بالتمحيص والفحص والانتقاء.
الأمة الإسلامية ومثقفوها مطالبون بالوعي الكامل بخصوصية الحضارة الغربية وجذورها.
ولكي يتم ذلك لابد من إحكام المنهج والأسلوب.
الباحث في المنهجية الإسلامية يتبين له أن ما حققته يحمل الخير والإصلاح والعمار للبشرية.
التحدي الذي يواج الإسلاميين أن يقدموا للإنسانية رؤية وتطلعات وتحديات جديدة تجعل العلم والمعرفة في خدمة الإنسان وخلافته [1] .
في نهاية البحث الذي تطرقت فيه للعالمية في الفكر الإسلامي، وتناولت تعريفها، ومراحلها، وتطبيقاتها، وأهم الشبهات التي وجهت إليها، ثم تطرقت لتطبيقاتها في الفكر المعاصر، والاختلاف بينها وبين العولمة (نتاج الفكر الغربي) ، بعد هذا التطواف السريع نستطيع أن نخلص إلى هذه النتائج والتوصيات:
العالمية ميزة وخاصية فريدة لهذا الدين، فالنبي (صلى الله عليه وسلم) هو النبي الخاتم، فكان لزامًا أن تكون هذه الرسالة عالمية للبشر أجمعين.
عالمية الإسلام ليست كعولمة الغرب، فهي تحمل الحب والسلام ونشر مباديء الحق والحرية ليس للمسلمين وحدهم، ولكن للبشرية جمعاء.
(1) - المرجع السابق، ص 211 - 216.