الصفحة 13 من 33

ابن خلدون: حمل إلى الإنسانية لواء التاريخ، وعلم الاجتماع والعمران.

أبو زكريا الرازي: حمل إلى الإنسانية لواء الطب.

أبو بكر الخوارزمي: حمل لواء الرياضيات والفلك.

علي بن الهيثم: حمل لواء علم الطبيعة والبصريات.

أبو القاسم الزهراوي: حمل لواء الجراحة.

أبو زكريا العوام: حمل لواء علم النبات.

أبو البناء: حمل لواء علم الحساب.

أبو الريحان البيروني: حمل لواء علم التاريخ القديم والآثار.

الإمام الغزالي: حمل لواء النقد والتربية ومعالجة آفات النفوس.

مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وابن حنبل: حملوا ألوية الفقه والقانون [1] .

هكذا كانت مسيرة العالمية في التاريخ الإسلامي، تحمل الهداية لكل البشر، وتبشر بنور السماء يبزغ على الأرض، وتملأ العالم علمًا وحبًا وخيرًا وعدلا.

من الحقائق المسلم بها أن الإسلام جاء دينًا للعالمين، لإخراج البشرية من الظلمات إلى النور ومن الباطل إلى الحق ومن الجور إلى العدل ومن الفجور إلى التقوى، وكان له الفضل الكبير على الفلسفات والأفكار والقوانين والشرائع الأرضية التي استمدت منه روح العدل والمساواة والتسامح والاعتدال والحرية والأخوة الإنسانية.

وقد أقر العديد من فلاسفة الغرب بهذه الحقيقة في وقت مارى فيها آخرون وأشاعوا ترهات غير منطقية وغير موضوعية عن الإسلام، ونسبوا ما جاء به من تعاليم وتشريعات إلى نواميس سابقة عليه، وإلى القانون الوضعي الروماني [2] ، وهي ترهات كفى الغربيون المنصفون

(1) - المرجع السابق، ص 110،109،108.

(2) - ردد ذلك"وليم موير"في كتابه عن"الخلافة"، حيث زعم أن عالمية الإسلام فكرة لم تكن عند محمد حين أرسل به، بل جاءت في عهد خلفائه الذين تاقوا إلى القتال والتوسع بالفتوح، كما ررد ذلك"ساوندوز"المحاضر الأول للتاريخ في جامعة كنتر بري بزيلنده الجديدة، ونشرته مجلة التاريخ المعاصر في مارس وإبريل سنة 1961 م (الدين العالمي ومنهج الدعوة إليه، ص 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت