الصفحة 12 من 33

تألب على المسلمين بعد الحرب العالمية الثانية، قوى متآمرة وحاقدة، من ماسونية ماكرة، واستعمار غاشم، ويهودية خبيثة متلاعبة ... [1] .

إنجازات تتحدث عن نفسها:

التاريخ يشهد، والمنصفون من فلاسفة الغرب يشهدون أن المسلمين على اختلاف أجناسهم، وتباين لغاتهم وألوانهم .. في العصور الإسلامية الزاهية خلفوا آثارًا حضارية شاملة خالدة، ما زالت الأجيال الإنسانية في كل زمان ومكان تنهل من معينها، وترتوي من سلسبيلها!! ..

والمؤرخون مجمعون أن الحضارة الإسلامية انتقلت إلى الغرب الأوروبي عن طريق المعابر التالية:

معبر الأندلس.

معبر صقلية.

ج- معبر الحروب الصليبية.

د- مدارس الترجمة في شمال أسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا ..

هـ- وأخيرًا عن طريق تجار المسلمين، الذين نشروا الإسلام في كثير من البلدان الأوربية والأسيوية وغيرها ..

ولا شك أن الأندلس هي المعبر الرئيس لحضارة الإسلام، في شتى المجالات العلمية والفنية والأدبية ..

وبقيت أوروبا -بعد عبور الحضارة الإسلامية إليها- قرونًا طويلة ترتشف من معين الحضارة الإسلامية، وتنهل من سلسبيل علومها ومعارفها .. حتى استطاعت في أمد قصير أن تصل إلى قمة الحضارة المادية، وأن تصعد إلى زرى العلوم الكونية في العصر الحديث ..

ولولا أن يكون إسلامنا دين علم، وقرآننا مبعث حضارة، وديننا مفتاح نهضة .. لما سمعنا في التاريخ عن جدود عباقرة، وآباء نبغاء .. ملأوا الدنيا معارف وعلومًا، ونشروا في العالم نور المدنية، ومعالم الحضارة، وما زالت أسماء هؤلاء العباقرة الأفذاذ تتردد على ألسنة الشرق والغرب عبر القرون؛ وما زالت الأجيال الصاعدة تتغنى بعلومهم، وتفتخر بنبوغهم، وتتناقل آثارهم على مدى الزمان.

(1) - الإسلام شريعة الزمان والمكان، عبدالله ناصح علوان، ص 107،106،105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت