قام النبي (صلى الله عليه وسلم) وصحابته (رضوان الله عليهم) بدورهم في نشر تعاليم هذا الدين، وتقديم نموذج صالح لتعاليمه ولفهمه والعمل به.
الحضارة الإسلامية حضارة باسقة الجذور امتدت لتفتح العالم بتعاليم السماء، وقدمت أدوية ناجعة لعلل الشعوب وأدران وبراثن الجاهليات.
ظهرت آثار العالمية في الفكر الإسلامي عن طريق علماء أفذاذ استطاعوا بعلمهم وفكرهم وفهمهم لمبادئ دينهم ولرسالتهم العالمية أن يسطروا بحروف من نور إنجازات تعدت أماكنهم وأزمانهم بعصور.
العالمية في الفكر الإسلامي المعاصر تستلزم جهدًا كبيرًا، والوقوف على أهم مستجدات العصر الحديث، فهي لا تعني نقل المعرفة بحذافيرها، ولكنها تفرز المعرفة الإنسانية، وتتعلم مما يوافق طبيعتها وأهدافها ومبادئها المستقاة من الكتاب والسنة.
نحتاج إلى رسالة علمية أو أطروحة جادة لدراسة العالمية الإسلامية باستفاضة، لتكون مرجعًا للباحثين والدارسين والمثقفين، ومرجعًا هامًّا من مراجع المعرفة الإسلامية.
وفي النهاية، فهذا هو جهد المقل، وعمل المقصر، أدعو ربي أن يجعله في ميزان حسناتي، وأن يتقبل مني كل جهد، وما كان من تقصير، فالله (عز وجل) أهل للغفران، ومصدر للعفو وقبول توبة المقصرين.
{وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} [آل عمران: 147] .