الصفحة 15 من 56

وهبّت الريح من تلقاء ذى أرل ... ترجي مع الليل من صرّادها صرما

صهب الظلال أتين التين عن عرض ... يزجين غيمًا قليلًا ماؤه شبما [1]

أراد بالتين جبلًا في الشمال.

وقال شييم بن خويلد الفزاري:

حلّت أمامة بطن التين فالرقما ... واحتلّ أهلك أرضًا تنبت الرتما [2]

وقال الباهلي:

إذا لجعلت التين بيني وبينكم ... وهضبة زيد الخيل فيها المصانع [3]

وأنشد السكوني:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بأسفل ذات الطلح ممنونة رهبَى

وهل قائل ها ذاكم التين قد بدا ... كأن ذرى أعلامه عممت عصبا

ولا شارب من ماء زلفة شربة ... على العلِّ مني أو مجير بها ركبا [4]

فيبدو من هذا أن التين موضع خاص وهو اسم جبل يكثر فيه هذا ويؤيده ما جاء بعده من الأسماء [5] ولكن للأسف أن المترجمين لم يفهموا هذا فذهبوا في ترجمته إلى المعنى العادي وهو

(1) ديوان النابغة الذبياني، ص 63

(2) النقائض، ص 106

(3) معجم الشمال، 1/ 273

(4) فرحة الأديب، ص 139

(5) ذهب إليه عكرمة والطبري، أنظر: الطبري، 30/ 290 - 291 وقتادة وأبو حيان أنظر: البحر المحيط، 10/ 502 - 503 وأشار إليه الزمخشري، أنظر: الكشاف، 4/ 268

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت