الصفحة 25 من 56

8 -السمع: جاء ذكر هذه الكلمة مع الأبصار والقلوب في أكثر من عشرين موضعًا في القرآن وإذا تتبعنا مواضع استخدامها في القرآن فنجد أنها جاءت واحدة لا جمعًا مثل القلوب والأبصار فيتخيل أنها مصدر ولكن مجيء جموع الكلمتين الأخريين: الكلب والبصر يرفض هذا الخيال ولكن ينشأ هنا سؤال: لماذا استخدمها الله جل مجده واحدة لا جمعًا. يجيب على هذا الشيخُ أمين أحسن الإصلاحي صاحب تفسير"تدبر قرآن":

"ويمكن أن ينشأ في ذهن أحدكم سؤال عن استخدام كلمة"سمع"واحدة وكلمتي"قلب"و"بصر"جمعًا فالإجابة على هذا - عندي- أنه يتعلق باستعمالات العرب فقد جاء ذكر هذه الكلمة في كل موضع من القرآن واحدة لا جمعًا وهذه هي عادة العرب والقرآن كلام يتبعهم فيها" [1]

ولنشهد هذا الواقع في ضوء كلام العرب القح. فيقول سالم بن وابصة الأسدي:

أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه ... كأن به عن كل فاحشة وقرا [2]

ويقول آخر:

قد كان قبلك أقوام فجعت بهم ... خلّى لنا فقدهم سمعًا وأبصارا [3]

(1) المصدر نفسه، 1/ 110

(2) شرح ديوان الحماسة للتبريزي، 2/ 16

(3) المصدر نفسه، 1/ 359

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت