الصفحة 30 من 56

11 -صفراء: قال الله تعالى:

"قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ" [1]

هذه الآية ردّ على سوال بني إسرائيل عن لون البقرة التي أمروا بذبحها وقبل أن أذكر معناها أنقل آية أخرى من سورة المرسلات جاءت فيها نفس الكلمة في صفة الجمل فقال تعالى:

"انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ" [2]

في كلا الموضعين جاءت هذه الكلمة كصفة بقرة أو جمل وإذا تتبعنا كلام عرب الجاهلية وجدنا أن أحبّ لون للبهيمة عندهم هو الصفرة كما أن هؤلاء وصفوا عشيقتهم به مشبهين إياها بها وهكذا انهم وصفوا عشيقتهم بالظبية أو المهاة كما قال عمرو بن معد يكرب الزبيدي:

كأن سلمى ظبية مطفل ... ترعى حقاف الرمل من أرزنا [3]

وقال مجنون ليلى:

وفي الجيرة الغادين من بطن وجرة ... غزال غضيض المقلتين ربيب [4]

(1) سورة البقرة: 69

(2) سورة المرسلات: 29 - 33

(3) شعر عمرو بن معد يكرب الزبيدي، ص 155

(4) ديوان مجنون ليلى، ص 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت