الصفحة 29 من 56

قال أبو الغول الطهوي:

فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارس صدّقت فيهم ظنوني [1]

وقال ساعدة بن جوية الهذلي:

فحبت كتيبتهم وصدّق روعهم ... من كل فج غارةٌ لا تكذب [2]

وقال قيس بن عيزارة الهذلي:

وإذا جبان القوم صدّق نفره ... حبضُ القسي وضربةٌ أحذود [3]

فالمعنى الذي يبدو من هذه الأبيات هو كون الشيء صادقًا فيما يتوقع وإليه الإشارة في قوله تعالى:

"وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ" [4]

والآن لننظر إلى ترجمتها بأقلام المترجمين فيرى بيكثال وإرونغ وآربيرى وعبد الله يوسف علي وعبد الماجد الدريا بادي وتقي الدين الهلالي وصاحبه أنها Confirming كما يرى م. شاكر أنها Verifying بينما يذهب السير ظفر الله خان والمولوي شير علي إلى أنها تعني Fulfils وهو الأنسب والأقرب لمفهوم الكلمة فإن القرآن وصاحبه أثبتا ما ذكر في الكتب السماوية الأخرى من نبوءات عنهما ودعاوٍ فيهما.

(1) شرح ديوان الحماسة للتبريزي، 1/ 15 وكتاب الحيوان، 3/ 106

(2) أشعار الهذليين، ص 1118

(3) المصدر نفسه، ص 1140

(4) سورة سبأ: 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت