ويقول حسان بن ثابت الأنصاري يرثي عثمان بن عفان رضي الله عنه:
لهفان يدعو غائبًا أنصاره ... يا ويحكم يا معشر الأنصار
هلا وفيتم عندها بعهودكم ... وفديتم بالسمع والأبصار [1]
فثبت من هذا أن السمع كلمة واحدة تعني جمعًا واستخدامها هنا ليس بصحيح والآن نرجع إلى المترجمين ونرى ترجمتهم لهذه الكلمة.
ترجمها كل من بيكثال وعبد الله يوسف علي وآربيري وعبد الماجد الدريابادي وم. شاكر وإرونغ وتقي الدين الهلالي وصاحبه بـ"Hearing"وأما السير ظفر الله خان والمولوي شير علي فهما يذهبان إلى معناها بـ"Ears"فالترجمة التي اختارها بيكثال ومن تبعه خاطئة هنا بينما الترجمة التي دلّ عليها ظفر الله خان وشير علي صحيحة على الأصول والمصادر الثابتة.
9 -الشوى: جاءت هذه الكلمة مرة واحدة في القرآن وهو في سورة المعارج حيث يقول الله جل مجده عن نار جهنم وشدتها:
"كَلَّا إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى" [2]
يبدو من سياق الكلام الذي يبدأ من"سأل سائل بعذاب واقع ..."أن الموقع هنا ذكر دنوّ العذاب لا دخول المنكرين في النار فالجزء الذي يدخل أولًا هو القدم لا الرأس أو الكبد اللذين ذهب إليهما معظم المفسرين.
هذا ويظهر من كلام العرب الجاهلي أن المعنى العام الشائع لهذه الكلمة هو لحم الساق
(1) ديوان سيدنا حسان بن ثابت الأنصاري، ص 46
(2) سورة المعارج: 15 - 16