الصفحة 18 من 56

وقال أيضًا:

لها العين والجيد من ظبية ... وفرع على متنها مندل [1]

وقال عنترة بن شداد العبسي:

وكأنما التفتت بجيد جداية ... رشأ من الغزلان حرّ أرثم [2]

وقال الأعشى الكبير:

روّحته جيداء ذاهبة المر ... تع لا حبة ولا مغلاق [3]

وقال الحطيئة:

كعاطية من ظباء السليـ ... ل حسانة الجيد ترعى غزالًا [4]

والعرب كانوا يفضلون المرأة الجيداء كما قال جاهلي حينما سئل عن المرأة المفضلة لديه:

"الهركولة اللفاء الممكورة الجيداء التي يشفي السقيم كلامها ويبري الوصب إلمامها، التي إن أحسنت إليها شكرت وإن أسأت إليها صبرت وإن استعتبتها أعتبت، الفاترة الطرف الطفلة الكف العميمة الردف" [5]

فبدا أن"الجيد"تعني عنقًا جميلًا لطيفًا طويلًا وإلى هذا ذهب الإمام الفراهي قائلًا:

"إن الجيد يستعمل في مواقع الحسن والتيه" [6]

(1) المصدر نفسه، ص 297

(2) شرح المعلقات السبع للزوزني، ص 211

(3) ديوان الأعشى الكبير، ص 247

(4) نيل الأرب في قصائد العرب، ص 88

(5) جمهرة خطب العرب، 1/ 21

(6) تفسير سورة اللهب للفراهي، ص 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت