الصفحة 20 من 56

وقبل أن أعيّن معنى الكلمة في ضوء نظم آيات السورة أودّ أن أتتبع استعمالاتها في كلام العرب الجاهلي فقال جابر بن حريش وهو جاهلي:

ولقد أرانا يا سمىَّ بحائل ... نرعى القريَّ فكامسًا فالأصفرا

فالجزع بين ضباعة فرصافة ... فعوارضٍ حوِّ البسابس مقفرا

لا أرض أكثر منكِ بيضَ نعامة ... ومذانبًا تندى وروضًا أخضرا

ومغبَّبًا يحمي الصوار كأنه ... متخمط قطم إذا ما بربرا

إذ لا تخاف حدوجنا قذف النوى ... قبل الفساد إقامة وتديّرا [1]

أي حين كانت هذه الأمكنة معشبة فلم نكن نحتاج إلى التفرق عن بلادنا وذلك قبل زمن الفساد.

وقال امرؤ القيس:

وغيث من الوسمي حوٍّ نباته ... تبطّنته بشيظم صلتان [2]

وقال زهير بن أبي سلمى:

وغيث من الوسمي حوٍّ تلاعه ... أجابت روابيه النجاد هواطله [3]

وقال أيضًا:

فقال: شياه راتعات بقفرة ... بمستأسد القريان حوٍّ مسائله [4]

(1) شرح الحماسة للمرزوقي، ص 592 - 593

(2) ديوان امرئ القيس، ص 87

(3) ديوان زهير بن أبي سلمى، ص 103

(4) نفس المصدر، ص 105

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت