التوضيح بينما تم توضيحها في ثلاثة مواضع وهي سورة النجم وسورة القيامة وسورة الإنسان.
وقبل أن نفهم معناها في ضوء القرآن نرجع إلى كلام العرب الجاهلي فنبحث فيه عن معناها الأصلي. يقول حسان بن ثابت الأنصاري:
إذا نطفة من بطن زق ونطفة ... وقعب صغير فوق عوجاء ضامر [1]
ويقول الراعي النميري:
يسقينهن مجاجاتٍ يجئن بها ... من آجن الماء محفوظًا به الشرع
حتى إذا جرعت من مائه نطفًا ... نسقي الحواقن أحيانًا وتجترع [2]
ويقول أبو صعترة البولاني وهو أوضح من ذي قبله:
فما نطفة من حبِّ مزن تفاذفت ... به جنبتا الجودي والليل دامس
فلما أقرته اللصاب تنفست ... شمال لأعلى مائه فهو قارس [3]
بأطيب من فيها وما ذقت طعمة ... ولكنني فيما ترى العين فارس
ويقول مجنون ليلى مشيرًا إلى معناها العام:
تعلّق روحي روحها قبل خلقنا ... ومن بعد أن كنا نطافًا وفي المهد
فعاش كما عشنا فأصبح ناميًا ... وليس، وإن متنا، بمنقصف العهد [4]
(1) ديوان سيدنا حسان بن ثابت الأنصاري، ص 54
(2) شعر الراعي النميري وأخباره، ص 92
(3) شرح ديون الحماسة للتبريزي، 2/ 91
(4) ديوان مجنون ليلى، ص 70