الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ" [1] "
"وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكَ تَتَمَارَى" [2]
فثبت من النظر في هذه المواقع أن كلمة"الآلاء"لا تعني إلا الفعال العجيبة [3] من الخلق والنعمة والعذاب ولمزيد البيان نتتبع استعمالها في كلام العرب القح فقال طرفة:
كامل يحمل آلاء الفتى ... نبهٍ سيِّد سادات خضم [4]
وقالت مية بنت ضرار ترثي أخاها:
كريم ثناه وآلاؤه ... وكافي العشيرة ما غالها [5]
وقال المهلهل في رثاء أخيه كليب:
الحزم والعزم كانا من طبائعه ... ما كل آلائه يا قوم أحصيها [6]
وقال الأجدع الهمداني:
ورضيت آلاء الكميت فمن يبع ... فرسًا فليس جوادنا بمباع [7]
(1) نفس السورة: 15 - 16
(2) سوره النجم: 50
(3) ذهب إلى هذا الرأي ابن زيد، أنظر: تفسير الطبري، 27/ 145 والشوكاني، أنظر: فتح القدير، 5/ 117 والزمخشري، أنظر: الكشاف، 4/ 35 وأبو السعود العمادي، أنظر: تفسير أبي السعود، 8/ 165.
(4) ديوان طرفة، ص 110 ومختارات ابن الشجري، ص 40
(5) اللسان، مادة: أ ش ر وشاعرات العرب، ص 400
(6) العقد الفريد، 5/ 217 والكامل لابن الأثير، 1/ 531 وشعراء النصرانية، 1/ 166
(7) الأصمعيات: 69، جمهرة أشعار العرب، 3/ 436