فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 31

{مِنْ ذِكْر} ما نزل من القرآن [1] شيئًا بعد شيء. وقيل: المراد بالذكر أقوال النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الشريعة ووعظه وتذكيره. وقال الحسن بن الفضل: المراد بالذكر هنا النبيّ صلى الله عليه وسلم بدليل {هَلْ هَاذَا إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ} . [2]

{مِنْ رَبِّهِمْ} لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْطِقُ إِلَّا بِالْوَحْيِ، فَوَعْظُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَحْذِيرُهُ ذِكْرٌ. [3]

و {مُحْدَث} جديد في سماعه، وفي نطقه، وفي كتابته، وفي حفظه [4] ، وهومحدث عند النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لم يكن يعلمه فعلمه بإنزال جبريل صلى الله عليهما وسلم إياه عليه فهو محدث في علم النبي عليه السلام ومعرفته، غير محدث عند الله تعالى. [5]

{إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} لا يعتبرون ولا يتّعظون.

{يلعبون} واللعب: الاشتغال بما لا يعني قوله [6] .

قوله تعالى {مِنْ ذِكْرٍ} يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَأْتِيهِمْ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لذكر وَأَن يتَعَلَّق بمحدث وَأَن يكون حَالا من الضَّمِير فِي مُحدث [7] .

قوله {مِنْ رَبِّهِمْ} صفة لـ {ذِكْرٍ} أو صلة لـ {يَأْتِيهِم} .

(1) جامع البيان في تفسير القرآن لمحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ (3/ 3) دار الكتب العلمية-بيروت، ط-الأولى: 1425 هـ.

(2) تفسير البحر المحيط لأبي الحيان (6/ 275) .

(3) تفسير القرطبي (11/ 267) .

(4) أوضح التفاسير لمحمد عبداللطيف بن الخطيب (ص/388) المطبعة المصرية ومكتباتها، ط-السادسة 1383 هـ.

(5) الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه لأبي محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (7/ 4127) تحقيق كلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي، ط-الأولى: 1429 هـ.

(6) غرائب القرآن ورغائب الفرقان لنظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (5/ 3) دار الكتب العلمية-بيروت، ط-الأولى: 1416 هـ.

(7) التبيان في إعراب القرآن (2/ 911) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت