فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 31

وأخرج ابن جرير الطبري في"تفسيره" [1] بإسناد صحيح عن محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثني أبو معاوية، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} قال: في الدنيا.

قال القشيري:"ويقال: الغفلة على قسمين؛ غافلٍ عن حسابه؛ لاستغراقه في دنياه، وغافلٍ عن حسابه؛ لاستهلاكه في مولاه، فالغفلة الأولى سِمَةُ الهجر، والثانية صِفَةُ الوصل، فالأولون لا يستفيقون من غفلتهم إلا في عسكر الموتى، وهؤلاء لا يرجون عن غيبتهم أبَدَ الأبد؛ لفنائهم في وجود الحق. هـ. [2] "

{للناس} قيل:"اللام صلة لـ {اقْتَرَبَ} أي متعلق به فيكون ظرفا لغوا فالناس هم المقترب لهم، والمدنو منهم، أو تأكيد للإضافة وأصله اقترب حساب الناس حساب، فحذف المفسر لدلالة المفسر عليه، ولما كان الحساب لا يتعداهم بضمير الناس ليعود إليهم فصار اقترب للناس حسابهم، فحصل تأكيد آخر" [3] .

{وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ} هما خبران للضمير وهو"هم"فالتقدير: هم كائنون في غفلة معرضون، وإذا كان الظرف وهو في غفلة حالا، فيكون التقدير: وهم معرضون عن التفكر في الحساب كائنين في الغفلة. [4]

{وَهُمْ} واو الحال [5] .

(1) المسمى"جامع البيان في تأويل القرآن" (18/ 409) بتحقيق أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط-الأولى: 1420 هـ.

(2) البحر المديد للإدريسيس الشاذلي (4/ 325) .

(3) حاشية القونوي عصام الدين إسماعيل بن محمد الحنفي على تفسير البيضاوي (12/ 468) .

(4) حاشية القونوي على تفسير البيضاوي (12/ 469) .

(5) تفسير الثعلبي (3/ 48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت