-فالتعريف في {الْقَوْلَ} للاستغراق، وبذلك كان هذا تذييلًا، وأعلمهم بأنه المتصف بتمام العلم للمسموعات وغيرها بقوله {وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} . [1]
-وإنما لم يقل:"يعلم السرّ"لمراعاة العلم بأن الذي قالوه من قبيل السرّ وأن إثبات علمه بكل قول يقتضي إثبات علمه بالسرّ وغيره بناء على متعارف الناس. وأما قوله في سورة (الفرقان: 6) {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض} فلم يتقدم قبله ذكر للإسرار، وكان قول الذين كفروا: {إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ} (الفرقان: 4) صادرًا منهم تارة جهرًا وتارة سرًا فأعلمهم الله باطلاعه على سرّهم. ويعلم منه أنه مطلع على جهرهم بطريقة الفحوى. [2]
(1) التحرير والتنوير (17/ 14) .
(2) التحرير والتنوير (17/ 15) .