يقول صاحب الحانة:
"إن كان الله هنا فهو لا يحرك ساكنا ونحن نعاني من أسوأ النهايات فماذا يعني ذلك؟"
فقلت:"إنها القاعدة الأولى يا أخي: إن الطريقة التي نرى فيها الله ما هي إلا انعكاس للطريقة التي نرى فيها أنفسنا فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا سوى الخوف والملامة فهذا يعني أن قدرا كبيرا من الخوف والملامة يتدفق في نفوسنا أما إذا رأينا الله مفعما بالمحبة والرحمة فإننا نكون كذلك"الرواية- ص 48
وهذا من وصف الله بما لم يصف به نفسه وبما لا يليق بكماله وجلاله، وكأنه تعالى ليس سوى انطباع أو شعور كامن في ذوات البشر فصفاته تنبع من تصرفاتنا الداخلية وهو موجود ومتصف فقط بقدر وجوده الذهني الداخلي في كل شخص ليس إلا.
وهذا الكلام لا يجوز في حق الله جل جلاله لأنه تعالى متفرد بصفات الكمال والجلال والجمال وأفعاله سبحانه وتعالى كلها حكمة، وليس الكمال رد فعل لنا أو انعكاس لله تعالى بل الله رحمته وسعت كل شيء وسبقت غضبه وليست رؤيتنا نحن هي التي تحدد صفاته وأفعاله.
-ادعاؤه جواز تكليم الله:
يقول شمس"ومنذ طفولتي كنت أرى رؤى وأسمع أصواتا وكنت أكلم الله وكان يرد عليّ على الدوام وفي بعض الأيام كنت أصعد إلى السماء السابعة بخفة شديدة ثم أهبط في أعمق حفرة في الأرض تفوح منها رائحة التراب"الرواية- ص (58)
وقد أجمع العلماء على أن تكليم الله تعالى للبشر في الدنيا لم يرد إلا في حق الأنبياء والمرسلين يقول تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
يقول ابن كثير في تفسير الآية"هذه مقامات الوحي بالنسبة إلى جناب الله، عز وجل"