الصفحة 11 من 35

4 -قوله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة". [1]

5 -قوله صلى الله عليه وسلم:"فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم". [2]

6 -ما ورد عن ابن مسعود أنه قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:"الصلاة على وقتها"قلت: ثم أي؟ قال:"بر الوالدين"قلت: ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله". [3]

وهذا يدل على حرص الصحابة الكرام على معرفة أفضل الأعمال وأولاها، ليتقربوا بها إلى الله تعالى.

ثانيًا: في مجال المعاصي:

نجد في القرآن الكريم والسنة نصوصًا كثيرة تدل على أن المعاصي ليست على درجة واحدة وإنما هي متفاوتة تفاوتًا كبيرًا، ففيها الصغير والكبير والأكبر، ومن هذه النصوص:

1 -قوله تعالى:"ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون" [الحجرات: 7] .

فقسم المعاصي إلى كفر وفسوق وعصيان.

2 -قوله عز وجل:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلًا كريما" [النساء: 31] .

3 -قوله (صلى الله عليه وسلم) :"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر"ثلاثًا - قالوا بلى يا رسول الله، قال:"الإشراك بالله وعقوق الوالدين"وكان متكئًا فجلس فقال:"ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور" [4]

4 -عن عبد الله بن مسعود أنه قال للنبي (صلى الله عليه وسلم) : أي الذنب أعظم عند الله تعالى؟ قال:"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك"قال: ثم أي؟ قال:"أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك"قال: ثم أي؟ قال:"أن تزاني حليلة جارك". [5]

فهذه النصوص - وغيرها كثير - تدل على أن الطاعات والمصالح وكذلك المعاصي والمضار، ليست على درجة واحدة، وإنما هي متفاوتة تفاوتًا بليغًا، وعلينا أن نراعي هذا التفاوت عند العمل.

حاجة أمتنا الآن إلى فقه الأولويات:

(1) أخرجه البخارى (كتاب الأذان - باب صلاة الجمعة) ، ومسلم في (كتاب المساجد-بلب فضل صلاة الجماعة) .

(2) رواه الطبراني في المعجم الكبيربرقم (7836) ، والدرامي، في: المقدمة، باب من قال العلم من الخشية.

(3) رواه الإمام أحمد في المسند 7/ 103.

(4) أخرجه البخارى (كتاب الشهادات - باب ما قيل في شهادة الزور) ، ومسلم في (كتاب الإيمان، باب الكبائر) .

(5) البخارى (كتاب التفسير، باب قوله تعالى:"فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون"، ومسلم(كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت