الصفحة 30 من 35

المبحث السادس

التيسير ورفع الحرج

من سمات الاجتهاد المقاصدي أنه يتبنى منهج التيسير ورفع الحرج ويميل إليه، فإذا وجد في المسألة قولين متكافئين أو متقاربين، أحدهما فيه مشقة والآخر فيه تيسير، ورفع حرج، فإنه يأخذ بالأيسر؛ وذلك لأن التيسير ورفع الحرج مقصد من مقاصد الشريعة وسمة من أهم سماتها، ومظهر من مظاهر واقعيتها وصلاحها لكل زمان ومكان ...

وقد ثبت مقصد التيسير هذا بأدلة كثيرة تصل بمجموعها إلى درجة القطع واليقين. ومن هذه الأدلة:

1 -قوله تعالى:"يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" [البقرة: 185] .

2 -قوله تعالى:"يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا" [النساء 28] .

3 -قوله تعالى:"وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ." [الحج: 78] .

4 -قوله (صلى الله عليه وسلم) "يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا" [1] .

5 -قوله (صلى الله عليه وسلم) :"أحب الدين إلى الله الحنفية السمحة" [2] .

6 -قوله (صلى الله عليه وسلم) :"إن الدين يسر ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه" [3] .

7 -عن عائشة رضي الله عنها قالت:"ما خير رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا ..." [4] .

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) أخرجه البخارى (كتاب الإيمان - باب الدين يسر) .

(4) أخرجه البخارى (كتاب الحدود، باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله) ، ومسلم (كتاب الفضائل، باب مباعدته - صلى لله عليه وسلم- للآثام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت