الصفحة 4 من 36

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين.

الله - تبارك وتعالى - أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمةً للعالمين، وقد منَّ الله على رسوله بالرحمة؛ فأَلانَ جانبه لأصحابه، وخفض لهم جناحه، ورقَّق لهم قلبه، وحسَّن لهم أخلاقه؛ فاجتمعوا عليه، وأحبُّوه، وامتثلوا أمره.

فالقلب إذا أشرق فيه نورُ الإيمان واليقين بالوعد، وامتلأ من محبة الله وإجلاله، رقَّ وصارت فيه الرأفة والرحمة، فتراه رحيمًا، رقيقَ القلب بكل ذي قربى، وبكل مسلم، وبكل مخلوق، يرحم الطير في وكره، والنملة في جحرها، فضلًا عن بني جنسه؛ فهذا أقرب القلوب من الله سبحانه وتعالى.

والله عز وجل هو الربُّ الرؤوف الرحيم، وأقرب الخَلق إليه أعظمهم رأفةً ورحمة، وأبعدهم منه مَن اتصف بضد ذلك.

ومِن رحمته سبحانه أنه يفرح بتوبة العبد - إذا تاب - أعظمَ فرحٍ وأكملَه، ومن كمال رحمته أنه يدعو مَن كفر به، وفتَن أولياءه، وأحرَقهم بالنار - إلى التوبة.

كان سبب اختياري لهذا الموضوع: (موجبات رحمة الله سبحانه وتعالى) :

أن الرحمة سبب واصل بين الله وبين عباده، بها أرسل إليهم رسله، وأنزل عليهم كتبه، وبها هداهم، وبها يُسكنهم دارَ ثوابه، وبها رزَقهم، وعافاهم، وأنعم عليهم.

وأن فيها:

* تحقيق الولاء والبراء.

* الأمر بالمعروف والنهي عن المنكَر.

* وطاعة الله ورسوله.

هداية الناس إلى الطريق المستقيم، وتثبيتهم على الحق، والالتزام بشرائع الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت