أفعالهم وأخلاقهم وتعاليهم على الشعوب على أساس اعتقادهم الزائف بأنهم الشعب المختار الذي أبيح لهم شيء [1] .
ويتضح من خلال ما سبق أن الخطاب اليهودي ينطلق من مقولة الشعب المختار وما تحمله هذه المقولة من روح العنصرية التي تنعكس على الأخلاق اليهودية وف طليعتها روح العدوان والقتل إذ أن اليهود ينظرون إلى جميع الأجناس الأخرى بنظرة الحقد والحسد والعدوانية وعليه فان هؤلاء الاغيار لا قيمة لحياتهم ولا بأس بقتلهم ولا رحمة في تدميرهم، فإن العنف والعدوانية في الشخصية اليهودية ينبعان من الإحساس بالتفوق على الآخرين لذا كان لابد من استعمال القوة للسيطرة عليهم ولو كان الثمن قتلهم [2] . ويقول غوستاف ليبون [3] (يعرف جميع القراء للتوراة وحشية اليهود التي لا اثر لرحمة فيها وما على القراء الا ان يتصفحوا نصوص سفر الملوك التي تدلنا على إن داود عليه السلام كان يأمر كما يزعم النص التوراتي بحرق جميع المخلوقين وسلخ جلودهم ونشرهم بالمنشار [4] ، ويعد اليهود حتمية الصراع مع الآخرين من الأغيار كأحد مقومات الحياة اليهودية، وبذلك من صراعهم مع الأغيار وحربهم لأمم العالم تعد مقوما متميزا في الشخصية اليهودية [5] .
ومن هذا يتبين أن الشرائع السماوية كلها تحرم قتل الناس بغير حق ومنها شريعة لبني إسرائيل التي أنزلها على السنة انبيائة ورسله ومنها شريعة التوراة التي انزلها على موسى التي بينت حرمه هذه الجريمة ومدى خطورتها من خلال وصية (لا تقتل) إلا أن اليهود
(1) ينظر: خطر اليهودية العالمية على الإسلام والنصرانية، عبدا لله التل، دار القلم القاهرة الطبعة ثانية 1965، 71. وينظر: موجز الأديان والمذاهب المعاصرة، ناصر بن عبدالله الغفاري، د. ناصر عبد الكريم العقل دار الصميدعي للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1413 هـ - 1992 م، 3.
(2) ينظر: ملفات الإرهاب الصهيوني في فلسطين، مجازر وممارسات، غازي السعدي دراسة موثقة (دار الجليل للنشر 1985) 1/ 5.
(4) ينظر: اليهود في تاريخ الحضارات الأولى، غوستاف ليون، (الحلبي بمصر -1970) 47.
(5) ينظر: الشخصية الإسرائيلية. . . . حسن ظاظا. 47.