الصفحة 38 من 46

9 -عن عبدالله بن عمرو قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ونداء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، أعوذ بك من هؤلاء الأربع ) ) [1] .

10 -عن علي بن أبي طالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في وِتْرِه: (( اللهم إني أعوذ برضاك من سخَطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك ) ) [2] .

11 -عن زياد بن علاقة، عن عمه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من منكَرات الأخلاقِ والأعمال والأهواء ) ) [3] .

قوله: (اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق) المنكَر: ما لا يعرف حسنه من جهة الشرع، أو ما عُرف قبحه من جهته، والمراد بالأخلاق: الأعمال الباطنة، (والأعمال) ؛ أي: الأفعال الظاهرة، (والأهواء) جمع الهوى، مصدر هواه إذا أحبه، ثم سمي بالهوى المشتهى، محمودًا كان أو مذمومًا، ثم غلب على غير المحمود، كذا في المغرب، قال الطِّيبيُّ: الإضافة في القرينتين الأوليين من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، وفي الثالثة بيانية؛ لأن الأهواء كلها منكرة؛ انتهى.

قال القاري: والأظهر أن الإضافات كلها من باب واحد، ويحمل الهوى على المعنى اللغوي؛ كما في قوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} [القصص: 50] .

12 -عن أبي سلمة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر، فقال: (( يا عائشة، استعيذي بالله من شرِّ هذا؛ فإن هذا: الغاسق إذا وقَب ) ) [4] .

الغاسق: الليل، ووقب: إذا طلع، وإنما سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم القمر غاسقًا؛ لأنه إذا أخذ في الطلوع والمغيب يظلم لونه؛ لِما يعرض دونه من الأبخرة المتصاعدة من الأرض عند الأفق، والغسوق: الظلام.

(1) رواه الترمذي، وقال الشيخ الألباني: صحيح.

(2) رواه الترمذي، وقال الشيخ الألباني: صحيح، ورواه النسائي، وقال الشيخ الألباني: صحيح.

(3) رواه الترمذي، وقال الشيخ الألباني: صحيح.

(4) رواه الترمذي، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، قال الشيخ الألباني: حسن صحيح، ورواه أحمد، وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت