16 -عن قتادة، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من الجنون، والجذام، والبرص، وسيِّئ الأسقام ) ) [1] .
(اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجذام، والجنون، وسيئ الأسقام) البرص: عاهة تكون دائمةً ومستمرة مع الإنسان، وليست مِن العاهات الطارئة التي تأتي وتذهب مثل الزكام وغير ذلك، وإنما هو شيء ملازم، ومنظر ليس بمستحسن، الجُذام: علة يذهب معها شعور الأعضاء، وربما ينتهي إلى تآكل الأعضاء وسقوطها، الجنون: هو زوال العقل، سيئ الأسقام؛ أي: الأمراض التي تكون من هذا النوع الذي فيه تشويهٌ وضرر يلحق بالإنسان؛ الكتاب: شرح سنن أبي داود ـ عبدالمحسن العباد.
17 -عن عبادة بن مسلم قال: حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، أن ابن عمر قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهم إني أعوذ بعظمتك أن أغتالَ مِن تحتي ) )، قال جبير: وهو الخسف، قال عبادة: فلا أدري قول النبي صلى الله عليه وسلم أو قول جبير [2] .
18 -عن صيفي مولى أبي أيوب، عن أبي اليَسَرِ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من التردِّي، والهدم، والغرق، والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموتَ في سبيلك مدبِرًا، وأعوذ بك أن أموتَ لَدِيغًا ) ) [3] .
(اللهم إني أعوذ بك من الهدم) ، يعني: سقوط جدار أو بنيان؛ لما يحصل بسبب ذلك من الأضرار التي تلحق الجسم، فيصير مقعَدًا، أو يحصل له ضررٌ كبير في صحته، فلا يتمكن من أن يأتي بالأمور التي كان يستطيعها قبل أن يحصل له ذلك الضرر، قوله: (وأعوذ بك من التردي) يعني: السقوط من شاهق، سواء من جبل، أو من عمارة، أو أي مكان عالٍ، فيحصل له بسببه التكسُّر والضرر، قوله: (وأعوذ بك من الغرق) يعني: كون الإنسان يحصل له الغرق، قوله:
(1) رواه النسائي، وقال الشيخ الألباني: صحيح.
(2) رواه النسائي، وقال الشيخ الألباني: صحيح.
(3) رواه النسائي، وقال الشيخ الألباني: صحيح.