الصفحة 42 من 46

23 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوِّذُ بعضهم يمسحه بيمينه: (( أذهِبِ الباس، ربَّ الناس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقَمًا ) ) [1] .

24 -عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ بهؤلاء الكلمات: (( أذهبِ الباس، ربَّ الناس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤُك، شفاءً لا يغادر سقَمًا ) )، فلما ثقُل النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه، أخذت بيده فجعلت أمسحه وأقولها، فنزع يده من يدي، ثم قال: (( اللهم اغفِرْ لي، وألحِقْني بالرفيق الأعلى) ، قالت: فكان هذا آخرَ ما سمعتُ من كلامه صلى الله عليه وسلم [2] .

25 -عن عبدالله بن عمر قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك ) ) [3] .

زوال النعمة: ذهابها وسلبها، وكون الإنسان يكون في نعمة فيسلبها، فيتحول مثلًا من الغنى إلى الفقر، والنِّعمة أعم من الغنى؛ لأن نِعم الله عز وجل لا تحصى، فيدخل فيها الصحةُ والعافية، ويدخل فيها المال، ويدخل فيها أنواع النعم؛ لأن النعمة هنا من المفرد المضاف إلى معرفة فتعُم؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] ، وقوله: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] ، وتحوُّل العافية مِن الصحة إلى المرض، ومن الخيرِ إلى الشر، قوله: (وفُجاءة نقمتك) يعني البغتة؛ حيث يكون الإنسان آمنًا فيحصل له انتقام فجأة؛ لأن البغتة قد تحصل بها للإنسان أمور تضره، قوله: (وجميع سخَطِك) هذا عام يعُمُّ كلَّ ما يُسخِط اللهَ عز وجل.

26 -حدثنا محمد بن المتوكل قال: ثنا المعتمر قال: قال أبو المعتمر: أرى أن أنس بن مالك حدثنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من صلاة لا تنفع ) )، ذكر دعاء آخر [4] .

(1) رواه البخاري باب مسح الراقي الوجعَ بيده اليمنى.

(2) رواه ابن ماجه، وقال الشيخ الألباني: صحيح بلفظ يعوذ، وهو المحفوظ.

(3) رواه مسلم باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان الفتنة بالنساء.

(4) رواه أبو داود، وقال الشيخ الألباني: صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت