وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا - يعني فتنة الدجال - وأعوذ بك من عذاب القبر )) [1] .
(سعد) هو ابن أبي وقاص رضي الله عنه، (الكلمات) الجُمَل التي سيذكرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (الغلمان) جمع غلام، وهو من كان عمره تسع سنوات فما دون، (منهن) ؛ أي: من الأشياء المذكورة في هذه الكلمات، (دبر) عقب، (أُرَد) أعود، (أرذل العمر) حالة الهَرَم والضعف عن أداء الفرائض وخدمة النفس، وهو الخرَف، (فتنة الدنيا) هي أن يستبدل ثواب الآخرة بما يتعجله في الدنيا من جاهٍ أو مال، (فحدثت به مصعبًا) ، قائل هذا عبدالملك بن عمير، ومصعبٌ هو ابن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، (فصدقه) أخبر أنه صدق ووافق عليه.
9 -عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يتعوذ من عذاب القبر، وعذاب جهنم، وفتنة الدجال [2] .
10 -عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( استعيذوا بالله من عذاب جهنم، استعيذوا بالله من عذاب القبر، استعيذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، واستعيذوا بالله من فتنة المحيا والممات ) ) [3] .
11 -حدثنا عثمان الشحام، حدثني مسلم بن أبي بكرة قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والكسل وعذاب القبر، قال: يا بني، ممن سمعت هذا؟ قلت: سمعتك تقولهن، قال: الزَمْهنَّ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولهن [4] .
12 -عن أبي سعيد الخدري، عن زيد بن ثابت، قال أبو سعيد: ولم أشهده من النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن حدثنيه زيد بن ثابت قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه، إذ حادت به، فكادت تلقيه، وإذا أقبُرٌ، ستة أو خمسة أو أربعة - قال: كذا كان يقول الجريري - فقال: (( مَن يعرف أصحاب هذه الأقبُرِ؟ ) )، قال رجل: أنا، قال: (( فمتى مات هؤلاء؟ ) )، قال: ماتوا في الإشراك، قال: (( إن هذه الأمة تبتلى في قبورها،
(1) رواه البخاري باب التعوذ من عذاب القبر.
(2) رواه مسلم باب استحباب التعوذ من عذاب القبر.
(3) رواه الترمذي باب الاستعاذة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، قال الشيخ الألباني: صحيح الإسناد.
(4) رواه الترمذي، قال الشيخ الألباني: صحيح الإسناد.