آمنة وفعالة، أنواع متعددة من الندرة الاصطناعية. وأي قدرة على منح / أو سحب سلطة تنظيمية تولدريعة. لكن بينا نستطيع أن تتجادل حول المدى المناسب للتنظيم، لن يرغب سوى عدد قليل من الناس بالتخلي عن هذه الوظائف لمجرد أنها توجد ريوعا. وفي الحقيقة، تعود أسباب وجود ميداليات سيارات الأجرة في نيويورك التي تلقت كثيرة من سهام النقد إلى الحاجة إلى الحفاظ على حد أدنى من الخدمة وضمان المساواة في الوصول إلى وسائل النقل العام. ومن دون هذا النوع من التنظيم، ربما يرفض كثير من السائقين نقل الركاب مسافات قصيرة أو الذهاب إلى الأحياء الفقيرة
وهكذا، يتداخل إيجاد الريوع وتوزيعها من الحكومة تداخلا كبيرا مع الفساد، لكنها ظاهرتان مختلفتان. إذ يجب النظر إلى غرض الريع والحكم عليه: هل ينتج سلعة/ منفعة خاصة صافية يستولي عليها المسؤول الحكومي، أم يخدم في الواقع هدفة عامة أوسع نطاقا؟
المحسوبية والزبائنية الظاهرة الثانية التي ارتبطت بالفساد ارتباطا وثيقا هي المحسوبية أو الزبائنية. تقوم العلاقة الزبائنية على تبادل الحظوة والخدمة بين فردين على مستويين مختلفين من المكانة والنفوذ، وتشمل في العادة تسهيلات يقدمها الراعي إلى العميل مقابل ولاته ودعمه السياسي. يجب أن يكون الدعم المقدم إلى العميل سلعة/ منفعة يمكن الاستيلاء عليها فردية، مثل وظيفة في مكتب البريد، أو اديك حبش» في عيد الميلاد، أو بطاقة لخروج أحد الأقرباء من السجن، لا سلعة ذات نفع عام أو سياسة تطبق على شريحة واسعة من الناس. لنتأمل المثال الآتي: «في صقلية، تقدم طالب مهتم بالتعرف إلى أستاذ جامعي يحتاج إليه في خدمة، إلى سياسي محلي في بلدة صغيرة بدين له بالفضل بغرض مساعدته في بغيته. عرفه السياسي بابن عم له يعمل في المدينة المركزية في الإقليم واتصل هذا الأخير بمساعد للأستاذ رتب الموعد. منحت الخدمة المطلوبة مقابل وعد الطالب بتنظيم حملة لصالح السياسي وقت الانتخابات (10)