على ولاء جماعة أصغر من الأزلام والأتباع - في حالة ستالين، مجموعة من موطنه الأصلي، جورجيا، بقيادة لافرينتي بيريا، رئيس جهاز الشرطة السرية، وفي حالة صدام، شبكة من الأقرباء من مدينة تكريت وسط العراق. وبدورها، استخدمت شبكات المحسوبية هذه للسيطرة على الدولة نفسها. على نحو مشابه، يحتشد الحزب الديمقراطي الليبرالي في اليابان، والحزب الشيوعي في الصين بفصائل قيادية مستندة إلى شبكات المحسوبية. بينها تخضع مجتمعات عديدة أضعف وأقل تطورا من الناحية السياسية خضوع سافرة لهيمنة تنظيمات المحسوبية، مثل الميليشيات التي نشرت الإرهاب في ليبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والصومال، وسيراليون، وليبيريا.
الزبائنية شكل من أشكال الإيثار المتبادل الذي يوجد في الحالة القياسية في الأنظمة السياسية الديمقراطية حيث يجب على القادة التنافس في الانتخابات للوصول إلى السلطة. وبالمقارنة مع الشبكة النخبوية القائمة على المحسوبية، يجب أن تكون شبكات الزبائنية أوسع نطاقا لأنها تستخدم مرارا وتكرارا لجلب مئات آلاف الناخبين إلى صناديق الاقتراع، ونتيجة لذلك، توزع هذه الشبكات الخدمات والمنافع عبر سلسلة من الوسطاء الموظفين لتجنيد الأتباع، لا على أساس علاقة مباشرة وجها لوجه بين الراعي وعملائه. هولاء العاملون في الحملات الانتخابية الناشطون الحزبيون ورؤساء الدوائر الانتخابية في السياسة التقليدية الأميركية على مستوى البلديات- هم الذين يطورون العلاقات الشخصية مع العملاء الأفراد نيابة عن الزعيم السياسي.
اليوم، تعد كل ديمقراطية فعلية شراء الأصوات السافر ممارسة غير قانونية وتكافحه عبر آليات مثل الاقتراع السري 17). ومن ثم فإن مشكلة السياسيين هي كيف يراقبون سلوك العميل (= الزبون) لفان وفائه بواجبه من الصفقة. فضلا عن ذلك، يجب على الراعي تقديم إشارة مقنعة بأنه سيفي بوعوده المتعلقة بالمكاسب الفردية، ومن أسباب شيوع التصويت الإثني إلى هذه الدرجة في مختلف الديمقراطيات من المناطق الحضرية الأميركية في القرن التاسع عشر، إلى الهند أو كينيا هذه الأيام - أن الإثنية تخدم وظيفة المؤشر الموثوق بأن الزعيم السياسي المعني سوف ايسلم البضاعة، إلى الجمهور المستهدف (1)