لم يجعل أي حزب يوناني معاصر صلاح الدولة نفسها جزء من أجندته. وحين طالب الاتحاد الأوربي وصندوق النقد الدولي بإجراء إصلاحات هيكلية مقابل إعادة جدولة دين اليونان، كانت الحكومة على استعداد للتفكير فعلية بأي شكل من أشكال التقشف قبل الموافقة على إنهاء السيطرة الحزبية على المحسوبية.
تشابه الحالة الإيطالية اليونان من بعض الجوانب؛ شك متجذر وارتياب متأصل بدوافع الآخرين يلعبان دورا مهما في إضعاف الإدارة العامة في ذلك البلد أيضا. لكن الحالة الإيطالية أشد تعقيدا لأن إيطاليا أغنى وأكثر تنوعا. هنالك على الأقل نضال مستمر ضد الزبائنية والفساد السياسي الذي تولده. لكن التحديث، كحاله في اليونان، ليس كافية بحد ذاته لانبثاق دولة حديثة بالكامل.