برلسكوني). الطرقات ليست أفضل حالا. لاحظت صحيفة نيويورك تايمس أن إيطاليا أنفقت بين عامي 2000 و 2011 نحو 10 مليار دولار، منها 500 مليون معونة من الاتحاد الأوربي، على الطريق السريع (43) من ساليرنو إلى ريجيو کالابرياء ويسبب المستويات المرتفعة من الابتزاز والفساد، لم تكتمل عملية التشييده
أظهر روبرت بوتنام تجريبية، فيما أصبح موضوعأ كلاسيكية ثانوية للعلوم السياسية المعاصرة، التفاوت الهائل القائم في جودة الحكومة المحلية عبر مختلف مناطق إيطاليا، وعزا هذه الفوارق إلى المستويات المختلفة للمشاركة المدنية، أو ما سمي برأس المال الاجتماعي، لا إلى عوامل بنيوية اقتصادية أو سياسية. كما قدم الحجة على أن من أهم مصادر الأداء الحكومي الهزيل التاريخ الطويل للزبائنية في المنطقة.
وبينما كانت غالية الأدبيات التي تناولت المسألة الجنوبية في إيطاليا سردية وصفية في السابق، ابتكر بوتنام اثني عشر مقياس كمية الأداء الحكومة، شملت الاستقرار الوزاري، وسرعة استكمال الميزانية، والابتكار التشريعي، وعدد مراکز الرعاية النهارية والعيادات الأسرية، والاستجابة البيروقراطية. ثم جمع بيانات من مختلف مناطق إيطاليا على مدى عدة عقود وأظهر وجود محور شمالي - جنوبي ثابت في جودة الحكومة، حيث تسجل إيمليا-رومانيا، ولومبارديا، وأومبريا درجات أعلى باستمرار من صقلية، وبازيليکاتا، وكالابريا. تنصل مقايسه بعلاقات تفاعلية قوية مع استطلاعات لاستبيان مدى رضا المواطنين الإيطاليين عن حكوماتهم المحلية (1)
عند هذه النقطة من التحليل، كان بوتنام يقدم مجرد توکيدات إحصائية على ما أدركه الإيطاليون منذ عهد بعيد. لكن حجته أثارت مزيدا من الجدل الخلافي عند افتراض اسباب هذه الفوارق، وربما يؤکد اقتصادي يؤمن بالحتمية أن جودة الحكومة نتاج إما للمستوى الإجمالي للتحديث الاجتماعي -الاقتصادي او موارد المنطقة. ولأن جنوب إيطاليا أفقر من شمالها، ربا لن يتحمل تكاليف حكومة عالية الجودة. أشار بوتنام إلى أن الفجوة بين المنطقتين قد ترسخت على مدى أجيال عديدة، بل