الصفحة 340 من 810

عام 1967 وإصلاحات عام 1984 ليشمل معظم أفراد الأسرة، وحتى بعد ذلك ظلت نسبة 40 في المئة من الذكور البالغين، ومنهم المستأجرون والخدم في البيوت والجنود والبحارة، محرومة من حق التصويت في بريطانيا. وبالمقارنة، لم تتجاوز نسبة المحرومين من حق التصويت في الولايات المتحدة آنذاك 14 في المئة (1) (سوف أعود إلى السؤال المتعلق بسبب إجازة هذه القوانين في الجزء الثالث لاحقا) . وهكذا فإن تحشيد الناخبين الذي حدث في الولايات المتحدة في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وتطور الأحزاب السياسية الجماهيرية، تأخرا في بريطانيا حتى سبعينيات الفرن، وبحلول هذا الوقت كانت الركيزة المؤسسة لخدمة مدنية مستقلة قد وضعت واستقرت، أغلق الطريق تماما أمام تحويل توزيع الوظائف الحكومية بالجملة إلى فرص للحصول على أصوات الناخبين، في المرحلة التي قد تتعرض فيها الأحزاب البريطانية لإغراء هذه الممارسة

وحتى بعد توسيع حق الاقتراع، تباطأت الأحزاب البريطانية في حشد أعداد كبيرة من الناخبين، إذ كان أكثر الأحزاب زبائنية في هذه الحقبة هو حزب المحافظين، وكثير من زعمائه من ملاك الأراضي النافذين الذين يستطيعون الاعتماد على دعم دوائرهم الانتخابية المؤلفة من الريفيين من غير النخب. وفي الحقيقة، فإن أحد الأسباب الكامنة وراء دعم رئيس الوزراء المحافظ بنجامين دزرائيلي، الذي كان هو نفسه مستخدمة مزمنة للمحسوبية في التعيينات، قانون الإصلاح لعام 1867، يكمن في اعتقاده بأن حزبه يستطيع الحفاظ على السيطرة على قاعدة متوسعة للناخبين. لكن الحزب انقسم في العقود اللاحقة بين النخبة القديمة من ملاك الأراضي، ونخبة جديدة من الأنصار والمؤيدين من الطبقة الوسطى، وكثير منهم ضم إلى الحزب عبر تلقي ألقاب شرفية لا عن طريق الوظائف الحكومية (77) . أما حزب الأحرار (الويغ) المعارض فكان حزب الطبقة الوسطى، ولم يكن ميالا إلى توسيع قاعدته ليصبح جماهيرية

حزب العمال البريطاني هو الذي سيحشد الطبقة العاملة ويحل في نهاية المطاف محل الأحرار في المرتبة الثانية على هرم السياسة البريطانية، مثل الحزب الذراع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت