مثل البيرتو تشيزا وجيوفاني فالكوني. هنالك أيضا بقايا من تراث جمهوري مدني قوي في مدن الشمال. لكن أفتقاد مؤسسات الدولة للشرعية في الجنوب أساسا ضيق مدى الثقة وحصرها في الأصدقاء والأقرباء، وهي نزعة تمأسست عبر منظمات مثل المافيا >
إعادة الميراثية
لكن قبل أن يبالغ الأميركيون والبريطانيون والألمان في الرضا الذاتي عن أنظمتهم السياسية، من المهم ملاحظة أن مشكلة الميراثية لم تحل نهائية في أي نظام سياسي، قدمت الحجة في المجلد الأول على أن الاعتماد على الأصدقاء والأقرباء نمط افتراضي صحيح للنزعة الاجتماعية البشرية، وسوف يعود دوما بأشكال مختلفة في غياب محفزات قوية للسلوك بطريقة مغايرة. إذ تجبرنا الدولة الحديثة اللاشخصانية على التصرف بأساليب تنافر تنافرة عميقة مع طبائعنا ولذلك فهي معرضة باستمرار قطر التآكل والانحسار والانتكاس. وسوف تسعى النخب في أي مجتمع إلى استخدام تفوقها في الوصول إلى النظام السياسي لتعزيز خندقها، وتدعيم الأقرباء والأصدقاء، إلا إذا منعت صراحة من تحقيق بغيتها بواسطة قوي منظمة أخرى في النظام السياسي، بصدق هذا على الديمقراطية الليبرالية المتقدمة کا على غيرها من النظم السياسية، ويمكن تقديم الحجة على أن عملية إعادة الميراثية مستمرة إلى الوقت الحاضر.
ألغت إصلاحات الحقبة التقدمية شكلا واحدا محددة من أشكال الزبائنية: قدرة الأحزاب السياسية على ضمان الدعم والتأييد عبر توزيع الوظائف في البيروقراطية على المستويات الاتحادية والمحلية والولاية، لكنها لم تضع حدا لممارسة توزيع الأنواع الأخرى من المكاسب والخدمات، مثل الإعانات والدعم، والتخفيضات الضريبية وغيرها من المنافع والفوائد، على الأنصار السياسيين. من الآفات الكبرى التي ابتليت بها السياسة الأميركية في السنوات الأخيرة تأثير جماعات المصالح القادرة فعليا على شراء السياسيين عبر المساهمة في الحملات الانتخابية وممارسة الضغط