المسؤولين شخصية وجشعهم وتفضيلهم الفائدة الخاصة على المنفعة العامة. وحتى وفقا لهذه الحساب التفاضلي الأناني، فقد ذبحوا بقصر نظرهم الدجاجة التي تبيض ذهبة، وما إن غادر روبرت البلاد، حتى فقدوا مصدرا للرشوة، ودافعة للضريبة. وتحولت الحالة التي يربح فيها الكل إلى وضع خسر فيه الجميع
أداء هزيل
تعد نيجيريا أكبر بلدان إفريقيا جنوب الصحراء من حيث عدد السكان، حيث بلغ نحو 160 مليونة. كانت البلاد أكثر ثراء في أثناء حقبة ازدهار السلع التجارية في أوائل القرن الحالي، وأعادت الحكومة تأسيس» تقديراتها لحجم اقتصادها عام 2013 لتجعله فجأة أضخم بنسبة 60 في المئة مقارنة بالتقديرات السابقة التي قدمتها مؤسسات مثل البنك الدولي. لكن لم يتدفق سوى جزء صغير جدا من هذا المال إلى السكان ككل.
يظهر الشكل 11 نموا بنسبة 90 في المئة تقريبا في دخل الفرد النيجيري في السنوات الخمسين الممتدة بين عامي 1960 و 2010، ما يعني معدة سنوية مركبة بائسة لا يتجاوز 1 في المئة. وفي العقود الثلاثة التي أعقبت بداية الطفرة النفطية في سبعينيات القرن الماضي، انخفض دخل الفرد فعليا ولم يرجع إلى مستوى عام 1979 إلا عام 2005، يعتبر هذا الأداء ضعيفا بمعايير إفريقيا: الناشئة»، وهزيلا على وجه الخصوص عند المقارنة ببعض اقتصادات شرق آسيا. وربما لا يكون من الإنصاف مقارنة نيجيريا ببلدان ناجحة اقتصادية مثل كوريا الجنوبية وتايوان، لكن مثلا أظهر عالم السياسة بيتر لويس، تمثل إندونيسيا نموذجا للمغايرة يكشف حقائق عديدة). فهي بلد، مثل نيجيريا، مكتظ بسكانه (233 مليونا حسب إحصاء عام 2010) ، ومتنوع إثنية، وغني بالنفط، في عام 1960، لم يكن دخل الفرد في إندونيسيا يتجاوز نسبة 60 في المئة من دخل الفرد النيجيري، وبحلول عام 2010، أصبح أعلى بنسبة 118 في المئة