الصفحة 556 من 810

طلب معظم الإسمنت لكي يستطيع المسؤولون الحكوميون جمع غرامات التأخر في التفريغ. تصلب الاسمنت في عنابر السفن، وألقيت كميات كبيرة منه في المياه، ما أدى إلى انسداد البناء على مدى سنوات قادمة (9)

يتسرب الفساد المستفحل على المستوى المرتفع ليصيب بافته شرائح المجتمع النيجيري كافة، الشيء الوحيد الذي يعرفه الغربيون عن نيجيريا هو رسائل النصب والاحتيال التي تأتي بالبريد الإلكتروني وتعرض ثروات وهمية مفاجئة. وهي بلا ريب نسخة منوعة مايعرف في نيجيرياب «الاحتيال 1419 نسبة لمادة تجرمه في قانون الجنايات النيجيري. وكثيرا ما يرسم النيجيريون من الطبقة الوسطي علامات كبيرة بالطلاء على منازلهم للتأكيد على أنها ليست للبيع، في تعبير عن الحماية الضعيفة لحقوق الملكية في نيجيريا. أما السبب فيكمن في خوفهم من أن يحتل المنزل غريب سرق منهم سند الملكية القانوني عندما غابوا عنه في الإجازة (10)

ليس من المفاجئ أن يجتاح العنف أيضا بلدة ينتشر فيه الفقر والفساد إلى هذا الحد. يصدق ذلك خصوصا على دلتا نهر النيجر، حيث تعمل شركات النفط الغربية منذ خمسينيات القرن الماضي، من اللافت هنا فشل الموارد في الوصول إلى سكان المنطقة وأغلبيتهم من شعبي إيجاوا وأوغوني؛ إذ تعد الدلتا واحدة من أفقر أجزاء نيجيريا. بينما تقدر كميات النفط التي تسربت إلى الدلتا على مدى السنوات الخمسين الماضية بنحو 1. 5 مليون طن، ما أدى إلى تلوث الجاري المائية والقضاء على مهنة صيد السمك، مصدر الرزق التقليدي للسكان. ولد ذلك كله تمردة يستهدف بانتظام صناعة النفط إضافة إلى عديد من العصابات التي يرعاها الرجال الكبار المحليون الذين يعتاشون على السرقة والابتزاز. حاولت الحكومة الاتحادية في أبوجا تهدئة هذا الغضب المستفحل عبر ارسال موارد مهمة إلى الجنوب. لكن انتهى المطاف معظم الأموال في جيوب السياسيين المحليين (1)

بعد ذلك، وقعت سلسلة من الهجمات الدموية التي شنتها في الشمال منظمة ابوکو حرام»، وهي جماعة إسلامية متطرفة ترتبط بالقاعدة، استهدفت المنشآت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت