الصفحة 558 من 810

الحكومية، والكنائس المسيحية، ومجمع الأمم المتحدة في العاصمة، واختطفت أكثر من متتي تلميذة عام 2014. لا يمكن بأي حال تبرير الأساليب التكتيكية العنيفة التي تستخدمها المنظمة بفقر الجزء الشمالي من نيجيريا، لكنها مع سواها من الجماعات المنشقة تجد الحكومة الفاسدة في البلاد هدفا سهلا لأنشطتها جراء شرعيتها الضعيفة إلى حد استثنائي. أما استجابة الحكومة هذه الهجمات فكانت، بدورها، بطيئة وعديمة الفاعلية

ديكتاتورية وديمقراطية

يركز كثير من المراقبين الأجانب للمؤسسات السياسية في نيجيريا على حضور الديمقراطية أو غيابها هناك، وطريقة تفاعل المؤسسات الديمقراطية مع التركيبة الإثنية والدينية المعقدة للبلاد. حين نالت نيجيريا استقلالها عن بريطانيا عام 1960، ورثت دستور نص على إجراء انتخابات منتظمة، هنالك أيضا استمرارية في المؤسسات القانونية التي أنشئت في ظل الحكم الاستعماري، وصلت إلى حد ارتداء القضاة الشعر المستعار في محاكم نيجيريا المصممة على الطراز البريطاني. لكن الديمقراطية لم تعمر طويلا. فبعد الانتخابات العنيفة والخلافية التي جرت عام 1964 وأدت إلى انهيار النظام في شتى أنحاء البلاد، أطاح الحكومة المدنية انقلاب عسکري عام 1966، انقسم العسكر أنفسهم بين إثنية الإيحبوس في الشرق، والمسلمين في الشمال، وبعد انقلاب مضاد، أعلن الإحبوس استقلال ولاية بافرا واندلعت حرب أهلية أودت بحياة عدد پراوح بين مليون وثلاثة ملايين شخص. حل النزاع أخيرة عبر الهزيمة العسكرية للولاية الانفصالية بعد ممارسة سياسة التجويع على نطاق واسع هناك (12)

بقي العسكر في السلطة في نيجيريا أثناء سنوات الطفرة النفطية وتنازلوا عن الحكم لصالح حكومة منتخبة عام 1979 تحت مسمى الجمهورية الثانية. ثم أدت انتخابات فوضوية وخلافية أخرى عام 1983 إلى استيلائهم على السلطة مجددا. قاد البلاد سلسلة من الجنرالات إلى أن أجريت انتخابات ديمقراطية جديدة عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت