الصفحة 560 من 810

وو 19، حيث أصبح الرجل القوي اولوسيجون أو باسانجو رئيسة. ومع أن نيجيريا ظلت ديمقراطية انتخابية منذ ذلك الحين، إلا أن جودة مؤسساتها الديمقراطية منخفضة: شهدت انتخابات عام 2007 التي أوصلت عمر موسي بارادوا إلى سدة الرئاسة عمليات تزوير وأعمال عنف واسعة النطاق، وكانت امناسبة تشبه الانتخابات، على حد تعبير السفير الأميركي السابق جون كامبل (1)

لم يحدث حضور الديمقراطية الرسمية أو غيابها فارقا كبيرة في معدل النمو الاقتصادي، أو جودة الحكومة في نيجيريا. ارتبط أداء الاقتصاد ارتباط حصرية تقريبا بأسعار السلع العالمية، نظرا لاعتياد البلاد اعتيادة كبيرة على صادرات الطاقة. ومن ثم، فإن اقتصاد البلاد الذي انتعش في عهد الحكام العسكريين في سبعينيات القرن العشرين، أصيب بالانكماش والركود في عهد الحكام المدنيين والعسكريين أثناء انهيار أسعار النفط في الثمانينيات وأوائل التسعينيات، ثم تحسن مرة أخرى في العقد الأول من القرن الحالي في ظل الحكومة المدنية مع ارتفاع الأسعار، ولم تظهر معدلات الفقر، ولا نتائج الصحة العامة، ولا مستويات الفساد، ولا توزيع الدخل، علاقة تبادلية قوية مع نوع الحكم

يثير هذا كله أسئلة لافتة: لماذا لم تحدث الديمقراطية فارقة مها؟ أما كان يجب أن يدفع فتح النظام السياسي أمام التدفق الحر للمعلومات والمنافسة الديمقراطية الناس العاديين إلى التصويت لصالح المرشحين الأكثر نزاهة أو الذين يوفرون المنافع العامة للجميع لا مؤيديهم وأنصارهم فحسب؟ وإذا كانت الديمقراطية تعني حكم الشعب، فإن السؤال الذي تفرضه علينا نيجيريا المعاصرة هو: لماذا لا يغضب الناس ويحاولون تسلم زمام الأمور، كما فعلوا في الولايات المتحدة أو بريطانيا أثناء القرن التاسع عشر؟ (1)

الإجابة التي يقدمها باحثون مثل ريتشارد جوزيف هي أن السياسة في نيجيريا تعتمد على اختلاس الوقف، على حد تعبيره، أي أن أصحاب المناصب العامة يعتبرون أن من حقهم استغلالها لمصلحتهم الشخصية، كما تشمل خلطة مهلكة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت