الصفحة 562 من 810

السعي وراء الريع، والزبائنية، والإثنية. وبسبب التقط، يتاح للدولة الحصول على دفق ثابت و مستمر من ربوع الموارد، التي تقاسمتها النخب فيما بينها. صحيح أن الفقراء كلهم - 70 في المئة من السكان تحت خط الفقر لديهم مصلحة مشتركة نظرية في استئصال الفساد وإعادة توزيع هذه الموارد بطريقة أكثر عدالة، إلا أنهم ينقسمون إلى أكثر من 250 جماعة إثنية ودينية لا تريد إحداها العمل مع الأخرى. بينها تجمعها، بدلا من ذلك، روابط عمودية مع شبكات الزبائنية الخاضعة لسيطرة النخب، التي توزع ما يكفي من المحسوبية والأفضال والدعم الحشد التأبيد في الانتخابات القادمة. ولا ريب في أن النظام مستقر لأن أفراد النخبة من التلاف الساعين وراء الريع يدركون أن استخدام العنف لاقتناص حصة أكبر من الكعكة الكاملة سوف يضر بمصالح الكل، بما فيها مصلحتهم هم، وتتمثل الاستجابة النمطية للعنف، مثل الهجمات المسلحة في الدلتا، في توليفة تجمع القمع وزيادة الإعانات والدعم لشراء الذمم وتهدئة الخواطر ومشاعر السخط والاستياء (19) . >

لهذه الأسباب ظل تأثير الديمقراطية في الفساد والأداء الحكومي محدودة ومخيبة للآمال إلى هذه الدرجة، ولا ريب في أن الديمقراطية تجسد تحسنا بالمقارنة مع الحكومات العسكرية، هنالك صحافة حرة وحيوية كثيرا ما تكشف فضائح الفساد وننتقد الأداء الهزيل للسياسيين والبيروقراطيين. في العقد الأول من القرن الحالي، أنشأت حكومة الرئيس أوباسانجو الجنة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية» (Erce) ، ونجح أول رئيس لها، نوح ريادو، في معاقبة بعض المسؤولين. لكن مجرد إتاحة المعلومات المتعلقة بالفساد لا تتج غالبا محاسبة ديمقراطية حقيقية لأن القسم الناشط سياسية من السكان هم أعضاء في شبكات الزبائنية. يخوض المرشحون الانتخابات بطريقة حامية وعنيفة واحتيالية في كثير من الأحيان، نظرا لارتفاع الرهان على الوصول إلى موارد الدولة. ليس من مصلحة الزعماء الذين ينظمون هذه الشبكات المبالغة في اتخاذ الإجراءات الضرورية لمكافحة الفساد؛ طرد ريبادو وحيدت اللجنة

حالما بدا أنها أصبحت مستقلة عن أسيادها السياسيين. في عام 2014، عزل لاميدو سنوسي حاكم مصرف نيجيريا المركزي بعد أن لاحظ اختفاء 20 مليار دولار من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت