الصفحة 574 من 810

هنالك عدة قنوات پري مونتيسكيو عبرها الجغرافيا وهي تمارس تأثيرا في طبيعة المؤسسات، أولها الطريقة التي تشكل ما سوف يدعي لاحقا الشخصية الوطنية. يؤثر المناخ تأثيرة مباشرة في الشخصية، كما يؤكد في الفصل 14:

ضعوا إنسانة في مكان حار مغلق .. وسوف يشعر پوهن شديد، وإذا ما اقترح علبه أن ينجز مشروعأجرينا في هذه الحال وجد نفسه كما أعتقد غير مستعد له؛ ذلك أن ضعفه الحاضر سوف يقنطه و هر بخشي كل شيء، لأنه في حالة من العجز الكلي، شعوب البلاد الحارة هيابة كالشيب .. وشعوب البلاد الباردة باسلة كالشبان، شعوب الشال، التي نقلت إلى مناطق الجنوب، لم تنجز أعمالا رائعة كالتي أداها قومها، الذين حاربوا في إقليمهم الخاص، متمتعين بكامل حيويتهم وشجاعتهم

يتابع مونتيسكيو ليلاحظ أن الناس في البلاد الباردة ليس لديهم سوى إحساس ضئيل باللذة؛ بينما يزداد في البلاد المعتدلة، ويبلغ الذروة في البلاد الحارة». ثم يقدم مشاهدة يود كثيرون اليوم توكيدها: «زرت دار الأوبرا في إنكلترا وإيطاليا، حيث تماثلت المقطوعات والمؤدين؛ ومع ذلك أنتجت الموسيقى نفسها تأثيرات مختلفة في الأمتين: واحدة باردة ورزينة، والثانية حيوية وبهيجة، ذلك أمر يتعذر تقريبا تصديقها,

الآلية الثانية التي تمارس بها الجغرافيا نفوذها الفاعل في المؤسسات هي تأثيراتها في القوة السلطة. في الفصل 15، يناقش مؤسسة الرق. ويلاحظ نظرية أرسطو عن العبودية الطبيعية لكنه يشكك في وجود العيد بالطبيعة؟ کيا برفض الرأي القائل إن العبودية الأميركية تعتمد على نوع من الدونية البيولوجية المتأصلة في الزنوج. ويؤكد أن العبودية نتاج العرف والقهر والإكراه لدى البشر. لكن من يكره ومن بكره على العبودية نتاج الجغرافيا الطبيعية لا البيولوجيا. في الفصل 17 يتوصل مونتيسكيو إلى النتيجة الآتية، التي تستحق الاستشهاد بها كلها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت